الشيخ السبحاني

38

سلسلة المسائل الفقهية

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . . . ) . « 1 » جئنا بمجموع الآيات الأربع مع أنّ موضع الاستدلال هو الآية الثانية للاستشهاد بها في ثنايا البحث وقبل الخوض في الاستدلال نشير إلى نكات في الآيات : « المرّة » بمعنى الدفعة للدلالة على الواحد في الفعل ، و « الإمساك » خلاف الإطلاق . و « التسريح » في قوله : ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) مأخوذ من السرح وهو الإطلاق ، يقال : سرّح الماشية في المرعى : إذا أطلقها لترعى . والمراد من الإمساك هو إرجاعها إلى عصمة الزوجية . تفسير قوله : ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) أنّ المقصود من « التسريح » عدم التعرّض لها لتنقضي عدتها في كل طلاق أو الطلاق الثالث الذي هو أيضاً نوع من التسريح . على اختلاف في معنى الجملة .

--> ( 1 ) - البقرة : 231 .