الشيخ السبحاني
30
سلسلة المسائل الفقهية
تفسير بلا دليل ومن شعب التفسير بالرأي . 2 . لو كان الخطاب لأهل الرخص كان اللازم أن يقول : وان يصوم المسافر خير من الإفطار ويبيّن الحكم باللفظ الغائب ، لا بالخطاب الحاضر . بل الظاهر كما مرّ انّه تأكيد على امتثال الفريضة وانّ الصوم خير ، فله أثره الجميل في النفس فانّ التنزّه عن الاسترسال في استيفاء اللذائذ الجسمانية ، وكبح جماح الشهوات يورث التقوى والتجافي عن الاخلاد إلى الأرض . ولغاية الإيضاح نقول إنّ الآية الثانية ، تتشكل من أربع فقرات بعد بيان انّ الواجب لا يتجاوز عن كونه أيّاماً معدودات . الأُولى : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) . الثانية : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) . الثالثة : ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) .