الشيخ السبحاني

14

سلسلة المسائل الفقهية

اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ) . « 1 » فانّ المسلمين لمّا أرادوا الطواف بين الصفا والمروة في عمرة القضاء شاهدوا وجود الأصنام فوق الصفا والمروة ، فتحرّج المسلمون من الطواف بينهما ، فنزل قوله سبحانه : ( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ) . يقول الطبرسي : كان على الصفا صنم يقال له : اساف وعلى المروة صنم يقال له : نائلة ، وكان المشركون إذا كانوا بهما مسحوهما ، فتحرّج المسلمون عن الطواف بهما لأجل الصنمين ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وهو منقول عن الشعبي وكثير من العلماء ، فرجع رفع الجناح عن الطواف بهما إلى تحرّجهم عن الطواف بهما لأجل الصنمين لا إلى عين الطواف ، كما لو كان الإنسان محبوساً في موضع لا يمكنه الصلاة إلّا بالتوجه إلى ما يكره التوجه إليه من المخرج وغيره ، فيقال له : لا جناح عليك في الصلاة إلى

--> ( 1 ) . البقرة : 158 .