الشيخ السبحاني

59

سلسلة المسائل الفقهية

وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره ، صريح في ردّ هذا التأويل . « 1 » وكان على النووي أن يرد عليه بما ذكرناه ، وهو انّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع بين الصلاتين بغية رفع الحرج عن الأُمّة ، والجمع بالنحو المذكور أكثر حرجاً من التفريق . قال ابن قدامة : إنّ الجمع رخصة ، فلو كان على ما ذكروه لكان أشد ضيقاً وأعظم حرجاً من الإتيان بكلّ صلاة في وقتها ، لأنّ الإتيان بكلّ صلاة في وقتها أوسع من مراعاة طرفي الوقتين بحيث لا يبقى من وقت الأُولى إلّا قدر فعلها . ثمّ لو كان الجمع هكذا ، لجاز الجمع بين العصر والمغرب ، والعشاء والصبح ولا خلاف بين الأُمّة في تحريم ذلك والعمل بالخبر على الوجه السابق إلى الفهم منه أولى

--> ( 1 ) . شرح صحيح مسلم : 225 / 5 .