الشيخ السبحاني

34

سلسلة المسائل الفقهية

وقال القرطبي : وقد ذهب قوم إلى أنّ صلاة الظهر يتمادى وقتها من الزوال إلى الغروب ، لأنّ اللّه سبحانه علّق وجوبها على الدلوك وهذا دلوك كلّه ؛ قاله الأوزاعي وأبو حنيفة في تفصيل ، وأشار إليه مالك والشافعي في حالة الضرورة . « 1 » وقال الرازي : إن فسرنا الغسق بظهور أوّل الظلمة وحكاه عن ابن عبّاس وعطاء والنضر بن شمّيل كان الغسقُ عبارة عن أوّل المغرب ، وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات : وقت الزوال ، ووقت أوّل المغرب ، ووقت الفجر . قال : وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين ، وأن يكون أوّل المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا

--> ( 1 ) . الجامع لأحكام القرآن : 304 / 1 .