الشيخ السبحاني

67

دراسات موجزة في الخيارات والشروط

ويدلّ على المنع أوّلًا : انصراف دليل الخيار عن مثله . وثانياً : انّ التبرّؤ من العيوب لا يقصر من العلم به . وثالثاً : عموم « المؤمنون عند شروطهم » . ورابعاً : حسنة جعفر بن عيسى ، فقد كتب إلى أبي الحسن عليه السَّلام فيمن اشترى شيئاً ثمّ وقف فيه على العيب فادعى البائع قد برئت من العيوب عند البيع ، « فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدّق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه الثمن » . « 1 » فالحديث يدلّ بالدلالة الالتزامية على أنّه لو ثبت براءة البائع لكفى في عدم جواز الرّد . * * * ثمّ إنّ الشيخ فتح باباً واسعاً في المقام ونظائره باسم « اختلاف المتبايعين » ، حيث يختلفون تارة في نفس الخيار ، وأُخرى في موجبه ، وثالثة في مسقطه ، ورابعة في إعماله بالفسخ . فهذه المسائل من فروع باب القضاء وأحكام المتحاكمين ، ولأجل ذلك أعرضنا عن ذكر مسائل التحاكم في هذا الكتاب .

--> ( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .