شمس الدين السخاوي

77

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وعلي والشهاب الديروطيان وعمر النجار وعبد الأول المرشدي وبالمدينة ابن شرف الدين ، وقدم القاهرة بعيد الخمسين ومات فيها بالبيمارستان غريبا في يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين ودفن بقرب تربة الطويل بصحراء باب المحروق ، وكان متعبدا متجردا إلا من كتب حسنة انتقل بها معه إلى القاهرة وساءت أخلاقه فيما بلغني مدة وانقطع عن الإقراء ويقال أنه كان يعين في مناكدة أبي الفتح المراغي مع أهل رباط ربيع رحمه الله وإيانا وعفا عنه . 268 محمد بن أبي يزيد من طرباي حافظ الدين الحنفي الآتي أبوه . ولد ونشأ في كنف أبويه وكانا خيرين سيما أمه فحفظ القرآن واشتغل عند الكافياجي ونظام وغيرهما وطلب الحديث وقتا فسمع على الشاوي والزكي المناوي وابن الهرساني والغراقي وغيرهم وكذا أخذ عني دراية ورواية وأجاز له جماعة وجود الكتابة وتميز في الفضائل مع أدب وعقل وتواضع ولطف عشرة وحسن هيئة ، وحج مع أبيه وترقى بعد موته ولما اشتهرت كفاءته سيما عند السلطان استقر به في ضبط جهات قانصوه الشامي فأنبأ عن يقظة ونهضة ودربة وسياسة وتقرب منه الفضلاء فمن دونهم بحيث أقرأ الطلبة فنونا وأسمع كثيرا من مرويه وصار يحيى بعض ليالي الأسبوع بالقراءة ونحوها وربما يحضر عنده الخطيب الوزيري بل والعلامة الإمام الكركي لمزيد اختصاصه به حتى كان هو المقرر لشأنه بعد أبيه مع سلطانه وكذا تكلم في جهات أمير سلاح وقتا واقتنى كتبا جليلة ومحاسن جزيلة ، ونعم الرجل فضلا وذكاء وفهما وقد أسمع أخاه قديما ثم في أثناء سنة خمس وتسعين استحضر الخطيب بن أبي عمر لسماع بينهما بحضرتي بحيث عددته من نوادر وقته وإن كان لا يخلو من حاسد ومعاند يمقته ولذا خالفني فيه جمع ونسبوه إلى مظالم ونحوها فالله أعلم . محمد بن أبي يزيد الدلجي . مضى في قريش من القاف . 269 محمد بن يس بن علي البلبيسي الأصل القاهري الآتي أبوه مراهق أو مميز . مات في طاعون سنة سبع وتسعين . 270 محمد بن يس بن محمد بن إبراهيم الشمس أبو عبد الله بن الشيخ الشهير وهو ابن أخت الشرفي الأنصاري . ولد في رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو وعرض على جماعة وأخذ عن النور الوراق وخلد المنوفي في العربية