شمس الدين السخاوي
46
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
المعرفة بالنحو والصرف ومتعلقاتهما ذا مشاركة حسنة في النحو ونظم ونثر وحظ وافر من الخير والعبادة وقد سمع من العفيف المطري جزءا خرجه له الذهبي وغير ذلك ومن اليافعي والكمال بن حبيب ومحمد بن أحمد بن عبد المعطي والأمين بن الشماع في آخرين ودرس أخذ عنه غير واحد من فقهاء مكة وغيرهم وكذا حدث سمع منه الفضلاء بل روى عن الحجار بالإجازة العامة وكان يقول أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال له يا محمد قل آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله . ومن نظمه : أهواك ولو حرصت من أهواكا * الروح فداك ربنا أبقاكا إن مت يقول كل من يلقاني * بشراك قتيل حبه بشراكا وقوله : أفنى بكل وجودي في محبته * وأنثني ببقاء الحب ما بقيا لا خير في الحب إن لم يفن صاحبه * وكيف يوجد صب بعد ما فنيا توفي في سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة بمكة ودفن بالمعلاة ، وكان قد كف قبل موته بنحو عشر سنين ثم عولج فأبصر قليلا بحيث أنه صار يكتب أسطرا قليلة . ذكره الفاسي بأطول من هذا وتبعه التقي بن فهد في معجمه وكذا ذكره شيخنا في إنبائه باختصار فقال : محمد بن محمود بن بون أعاد بدرس يلبغا بمكة فعرف بالمعيد وأم بمقام الحنفية زيادة عن ثلاثين سنة ، وحدث عن العفيف والأمين الأقشهري وغيرهما وحج خمسين حجة وكان عارفا بالعربية مشاركا في الفقه وغيره ، وحدث بالإجازة العامة عن الحجار . ومات وقد جاز الثمانين . وهو في عقود المقريزي رحمه الله . 3159 محمد بن محمود بن مسعود بن محمود بن إسماعيل الجمال الكرماني . دخل اليمن وكان مولعا بثلب العلماء بل قيل أنه على عقيدة صاحب القانون في بعث الأرواح فقط ولذا نطق بما أخرجه عن الدين فراموا إراقة دمه بدون استنابة ، ومنهم الشرف إسماعيل بن المقرئ فقام الموفق الناشري وحقن دمه ووافقه الجمال محمد بن أبي بكر الخياط ومع ذلك فلم يسلما من أذاه . ومات في سنة إحدى وأربعين ، ذكره الناشري في ترجمة عمه الموفق . 160 محمد بن محمود بن شمس الدين المرشدي العجمي المدني ثم المكي . ولد كما ذكر بالمدينة سنة تسع وسبعين ثم حمل بعد أبيه إلى مكة وصار في كفالة قاضيها الحنبلي وبواسطته حفظ القرآن وأربعي النووي ثم منظومة الطير في التصوف ، وسافر إلى العجم فضم ما كان لأبيه هناك ثم رجع فقطعت عليه الطريق ، ودخل