شمس الدين السخاوي
47
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
مكة فقيرا مظهرا للتقشف والتزهد وما لا يعجب مربيه فكان يزجره عن ذلك بما استوحش لأجله منه وخرج عنه ثم سافر إلى المدينة النبوية ثم رجع بهيئة إملاق وكان يجتمع علي بالحرمين وأظنه توجه إلى الديار المطرية . محمد بن محمود الأمير ناصر الدين بن الأمير الأستادار جمال الدين . مضى فيمن جده علي . محمد بن محمود ناصر الدين بن العجمي ، مضى في ابن محمد بن محمود . 161 محمد بن مخلص بن محمد الكمال بن الضياء بن الكمال الطيبي القادري ، سمع من صدقة الركني العادلي تصنيفه منهاج الطريق وحدث به في سنة عشرين . 162 محمد بن مدين بن محمد ناصر الدين البهواشي الأزهري . سمع مني . 163 محمد بن مراد بك بن محمد بك بن بايزيد بن مراد بن أرخان بن عثمان . صاحب بلاد الروم الذي صار كرسي مملكته قسطنطينة بعد فتحه لها واقتلاعه إياها من الفرنج ويعرف كسلفه بابن عثمان . استقر في المملكة بعد أبيه في سنة خمس وخمسين ، وكان قد أوصى به خليلا صاحب شماخي وأمر ابنه أن لا يخرج عنه فكان ملكا عظيما اقتفى أثر أبيه في المثابرة على دفع الفرنج بحيث فاق مع وصفه بمزاحمة العلماء ورغبته في لقائهم وتعظيم من يرد عليه منهم وإهدائه في كل قليل للمحيوي الكافياجي مع مكاتباته الفائقة وانخفاضه عن أبيه في اللذات وله مآثر كثيرة من مدارس وزوايا وجوامع . مات في أوائل سنة ست وثمانين في توجهه من إسطنبول لجهة برصا ودفن بالبرية هناك ثم حول إلى إسطنبول في ضريح بالقرب من أجل جوامعه بها وجاء خبره في صفر كما اتفق في أبيه سواء وكان لما بلغه قتل الدوادار تحرك للخوف من التجري عليه وعدى بحر إسطنبول ومشى قليلا فأدركه أجله في الرحلة الثانية ، واستقر بعده في المملكة ولده الأكبر أبو يزيد المعروف بيلدرم ومعناه البرق ويكنى به عن الصاعقة وورد ولده الآخر جام المقول له أيضا جمجمة على السلطان بالديار المصرية مغاضبا لأخيه فحج ثم رجع وسافر فأسره الفرنج وتحرك أخوه لذلك فيما قيل حتى كانت حوادث تلف فيها أموال ورجال والله تعالى يحسن العاقبة . 164 محمد بن مرعي بن علي البرلسي أحد أعيان التجار ومتموليهم ووالدا أحمد الماضي . مات في أحد الربيعين سنة إحدى وتسعين وكان أبوه من التجار أيضا .