شمس الدين السخاوي

30

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

زهرة لعدم حنفي بها بل قرأ عليه في بعض تصانيفه ولم يلبث أن مات فصار يجتمع عليه جماعة من طلبة الحنفية مع علمه بنقص نفسه في المذهب حتى كان ذلك حاملا له على الرجوع إلى الديار المصرية فوصلها في سنة سبع وخمسين فنزل النظامية تحت القلعة ولازم الأمين الأقصرائي أتم ملازمة حتى أخذ عنه كتبا جمة ما بين قراءة وسماع في فنون كثيرة دراية ورواية ولم ينفك عنه حتى مات بحيث كان جل انتفاعه به ومما أخذه عنه شرح المجمع لابن فرشتا وبعض كل من شرح الكنز للفخر الزيلعي والهداية وتحفة الحريص شرح التلخيص للعلاء بن بلبان وشرحي المغني للسراج الهندي وللقاغاني وشروح المنار للقوام الكاكي ولأكمل الدين وللمصنف وهو الكشف الصغير ومتن المنار والكنز والتوضيح والتلويح والعضد وحاشيته السعدية وشرح العقائد وابن عقيل على الألفية والكشاف وغير ذلك دراية بل والكثير من ذلك ومن غيره أكمله عليه وفيه ما تكرر له أخذه وصحيح البخاري والتذكرة للقرطبي ومختصر جامع الأصول للشرف البارزي وغالب مسلم والشفا والبعض من كل من شرح معاني الآثار والمصابيح ومسند أبي حنيفة للحارثي وغيرها رواية مع أخذه في غضون ذلك من ابن الديري ما بين سماع وقراءة قطعة من كل من التحقيق في أصول الفقه والفتاوى التاتارخانية والهداية ومؤلفه الكواكب النيرات وكتبه بخطه وجميع قصيدته النعمانية وغيرها دراية والبعض من كل من الصحيحين والشفا وغيرها رواية وأجاز له أولهما سنة ستين ثم في سنة سبعين في الإقراء لعلمه بكمال أهليته وجودة قريحته وقوة بصيرته ووصفه بالعلامة ومرة بالعالم العامل الورع الزاهد المحقق المدقق الحبر الفهامة جامع أشتات الفضائل بأحسن الخصائل الراقي درجات المتقنين سيدي الشيخ بل إجازة في الإقراء لما شاء من الكتب المذهبية والألفاظ العربية وما يتعلق بهما من العلوم الشريفة وفي الإفتاء والألفاظ العربية وما يتعلق بهما من العلوم الشريفة وفي الإفتاء بشروطه المعتبرة لما علم من كمال أهليته وجودة قريحته واستقامة أريحيته مع وصيته بتقوى الله في سره وعلانيته وكذا أذن له ثانيهما في سنة إحدى وستين بجميع مروياته وما ينسب إليه وفي الإقراء لما تبين له بمذاكرته وسماع كلامه من جودة فهمه وحسن طريقته بل أذن له في الإفتاء لما يتحققه ويتحرر عنده ووصفه بالشيخ العالم المحصل وكذا أخذ يسيرا عن العز عبد السلام البغدادي وأجاز له بالمجمع وسائر مروياته وعن التقي الشمني وغيرهم لكن يسيرا وسمع ختم البخاري بالكاملية على مشايخ بقراءة الديمي وأشير إليه باستحضار فروع مذهبه مع المشاركة في غيره وتنزل بعناية شيخه الأمين في كثير من الجهات وترتب له في الجوالي