شمس الدين السخاوي
297
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بدفنه وذلك في يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الثانية . قاله شيخنا في إنبائه قال ولقد رأيت له بعد قتله مناما صالحا حاصله أنني ذكرت وأنا في النوم ما كان فيه وما صار إليه وما ارتكب من الموبقات فقال لي قائل إن السيف محاء للخطايا فلما استيقظت اتفق أني نظرت هذا اللفظ بعينه في صحيح ابن حبان في أثناء حديث فرجوت له بذلك الخير والعمرى لقد ارتكبوا في حقه منذ قبض إلى أن قتل ما لم يرتكبه في حق من دونه فيما كان فيه من الإهانة والإفراط في ظلم البرآء من أهله حتى وضعت امرأته سارة ابنة الأمير بجاس وهي حامل على دست نار فأسقطت ورأت من الذل ما لا يوصف وماتت بعد ذلك قهرا . زاد غيره أنه دفن بتربته التي أنشأها بالصحراء خارج القاهرة وأخرج الناصر غالب أوقافه حتى مدرسته التي أنشأها بخط باب العيد وسميت الناصرية ولذلك أبقى لها ما بقي من وقفها ، وممن ترجمه ابن خطيب الناصرية وقال أنه كان أميرا كبيرا محترما ذا حرمة وافرة إليه المرجع في الولاية والعزل وسائر أمور المملكة بغير مزاحم ، مع العقل والمكارم والمحبة في العلماء والصالحين وإكرامهم قال وقد مدحه الزين طاهر بن حبيب بقصيدة ، قلت وكذا مدحه شيخنا بقصيدة طنانة ، بل قال في معجمه أنه سمع منه من لفظه من بديعية المغربي الأعمى بسماعه لها منه بالبيرة وترجمه فيه برئيس المباشرين قاطبة وأنه انتظم الدواوين كلها ولقب نظام الملك وغلب على الأمر بحيث لم يكن لأحد معه كلام قال وكان جوادا ممدحا رئيسا جمع كثيرا من المفسدين وأبادهم بالموت والقتل إلى أن نكب وقتل وأطال المقريزي في عقوده ثم ابن تغرى بردى ترجمته وقال أنه كان شيخا قصيرا جدا أعور دميما قبيح الشكل سفاكا للدماء بطاشا محبا لجمع الأموال وأخذها من غير استحقاق وصرفها كذلك نسأل الله السلامة . 1158 يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن بشر اليمني نزيل مكة ويعرف باللقسة . مات في جمادى الثانية سنة تسع وأربعين بمكة . أرخه ابن فهد . 1159 يوسف بن أحمد بن محمد بن كمال الدين جمال الدين بن الشهاب بن الشمس الأندجاني الأصل السمرقندي الحنفي وأندجان من فرغانة . ولد سنة خمس وعشرين وثمانمائة بسمرقند ونشأ فاشتغل في العلوم على جماعة أجلهم محمود العلماشاني ومحمد البخاري وطاف كثيرا من البلاد كبغداد ، وحج في سنة خمس وتسعين وجاور التي تليها وسافر في أول سنة سبع وزار المدينة وأقرأ بمكة المتوسط والطوالع ولقيني في آخر سنة ست فقرأ علي بدء الوحي من البخاري وأجزته . 1160 يوسف بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن يوسف الزبيري