شمس الدين السخاوي

298

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

البصري ثم المكي الماضي عمه عبد الكريم ويعرف بدليم . مات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين بمكة . أرخه ابن فهد . 1161 يوسف بن أحمد بن محمد الجمال الملتاني السجزي الأصل الكجراتي الأحمد آبادي الحنفي . ولد في صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بأحمد أباد وأخذ عن بلديه نظام الدين الملقب غوث الملك في العقليات كشرح المواقف واللوامع بعد أن أخذ عن غيره في المبادئ من نحو وصرف وتميز في الكلام والمنطق والنجوم والتواريخ وغيرها وتصدى لإقراء الطلبة في العقليات واستقر به السلطان محمود في الحسبة بالمماليك ويستخلف من تحت يده ، حدثني بذلك غير واحد من طلبته ممن أخذ عني . 1162 يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمال أبو المحاسن بن الشهاب الباعوني المقدسي ثم الصالحي الدمشقي الشافعي الماضي أبوه وأخوه إبراهيم ومحمد ويعرف بابن الباعوني . ولد في يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة بقاعة الخطابة من المسجد الأقصى ثم انتقل به أبوه إلى دمشق وهو في الرابعة فقرأ بها القرآن على جماعة منهم الشمس خطيب الشامية والشمس البصروي وقرأ عليه وعلى العلاء القابوني وغيرهما العربية وحفظ أيضا المنهج الفرعي والأصلي وألفية ابن ملك وبحث على الشهاب الغزي في المنهاج الفرعي ثم في الفقه أيضا على البرهان بن خطيب عذراء ثم على الشمسين البرماوي والكفيري ومما بحثه على البرماوي في قواعد العلاني وفي أصول الفقه وسمع عليه دروسا في النحو وسمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادي بدمشق والزين القبابي ببيت المقدس والتدمري بالخليل والشهاب بن رسلان بالرملة ولقي التاج بن الغرابيلي فأخذ عنه ورغبه في الطلب لهذا الشأن فما تيسر وباشر التوقيع بدمشق وغيره ثم ارتحل إلى القاهرة في سنة ثمان وعشرين وأكب على العلم إلى أن ألزمه النجم بن حجي بكتابة سر صفد فباشرها ثم أضيف إليه القضاء بها وتكررت ولايته لهما مرة بعد أخرى وناب في قضاء دمشق عن البهاء بن حجي ثم استقل به في سنة سبع وأربعين بعد أن كان استقل به في طرابلس ثم حلب وحمدت سيرته في مباشراته كلها سيما البيمارستان النوري حيث ضبط تركه ودخله وصرفه واستفضل من ذلك ما عمر منه فيه مكانا عظيما يعرف به واشترى أماكن وأضافها لوقفه لمزيد عفته وسياسته وتصميمه في الأمور وعزة نفسه وجلالته ووجاهته ووقعه في النفوس مع وفور ذكائه ورقة لطافته وبديع نظمه ونثره وحسن شكالته وبزته ووفور مروءته وما اشتمل عليه من كثرة التلاوة والصدقة وصوم الاثنين والخميس غالبا والقيام والتهجد والمحاسن