شمس الدين السخاوي

29

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

شامة . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة تقريبا ، وكان يذكر أنه سمع الصحيح بجامع دمشق سنة ست وثمانين على ستة عشر شيخا منهم يحيى بن يوسف الرحبي ومحمد بن محمد بن عوض وأحمد بن محبوب والكمال بن النحاس وأبو المحاسن يوسف بن الصيرفي وأنه سمع صحيح بن خزيمة من المحب الصامت . وأخذ عنه غير واحد من أصحابنا وفي أنباء شيخنا محمد بن علي الشمس أبو شامة الشامي كان يزعم أنه أنصاري ولي قضاء طرابلس وكتابة سرها ثم وكالة بيت المال بدمشق وقبل ذلك ولي بها أمانة الحكم بل ناب في الحكم بالقاهرة ، وكان كثير السكون مع إقدام وجرأة وقد خمل في آخر دولة الأشرف وتغيب مدة ثم ظهر في دولة الظاهر ولم يلبث أن مات في ثاني عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين ودفن بمقبرة باب الفراديس فأظنه هذا حصل السهو في اسم أبيه وجده فيحرر . محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي الجمال التوريزي . مضى بزيادة محمد ثالث قبل يوسف . 86 محمد بن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن حسين الجمال الحسني الحصنكيفي الأصل المكي ابن أخي أحمد الماضي هو وجده حسين والآتي أبوهما يوسف . ولد كما كان يقول في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ونوزع فيه وأنه بعد ذلك وباشر التأذين بالمسجد الحرام ومشيخة القراء به وبالمحافل سيما عند القبور ثم رغب عن وظيفة الأذان واستمر على المشيخة حتى مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وتسعين . 87 محمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الصلاح أبو عبد الله وربما لقب قبل بالصدر ابن الشيخ الفاضل المقرئ المجود الشمس أبي عبد الله بن الجمال الطرابلسي ثم القاهري الحنفي الآتي أبوه ويعرف في بلده بابن المقرئ وفي غيرها بالطرابلسي ولد في ليلة الجمعة سابع رجب سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بطرابلس ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية وألفية الحديث والمختار وأصول الأخسيكتي المنتخب والملحة وعرض بها وبالقاهرة حين أحضره أبوه إليها في سنة ست وأربعين على جماعة منهم في بلده الشمس بن زهرة والحمصي ومحمد بن عمر النيني الشافعيون وحسن بن أحمد النويري ومحمد بن محمد بن سليمان المعبر وعلي بن محمد بن فتح الموصلي الناصح الحنفيون وأبو بكر بن محمد بن الصدر الحنبلي وفي القاهرة شيخنا والعلم البلقيني والبوتيجي والعز بن عبد السلام والسيرجي الشافعيون والعيني وابن الديري والأقصرائي والشمني وابن عبيد الله ونظام الحنفيون وابن التنسي وابن المخلطة ويعقوب المالكيون والبدر البغدادي الحنبلي وفخر الدين العجمي وأجازوه إلا من رقم عليه من الفريقين ، رجع إلى بلده فكان يحضر دروس عالمها ابن