الشيخ السبحاني

25

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف

7 القراءتان والمسح على الأرجل إنّ اختلاف القرّاء في لفظة وَأَرْجُلَكُمْ بالفتح والجر لا يؤثر في دلالة الآية على وجوب المسح ، فالقراءتان تنطبقان على ذلك القول بلا أي إشكال . توضيح ذلك : إنّه قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه قوله وَأَرْجُلَكُمْ بالنصب ، وهذه هي القراءة المعروفة التي عليها المصاحف الرائجة في كلّ عصر وجيل . وقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر عنه بالجرّ . ونحن نقول : إنّ القراءتين تنطبقان على القول بالمسح بلا تريّث وتردد . أمّا الثاني أي قراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله : بِرُؤُسِكُمْ إذ ليس لقراءة الجرّ وجه سوى كونه معطوفا على ما قبله . وعندئذ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك . وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل بِرُؤُسِكُمْ لأنّه منصوب محلّا مفعول لقوله وَامْسَحُوا وعندئذ تكون الأرجل أيضا محكومة بالمسح فقط ، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية ، وقد ورد أيضا في