الشيخ محمد السند

86

ملكية الدولة

وهذه الضريبة تارة تكون نقدية فتسمى ( خراج ) وأخرى تكون حصة من نتاج الأرض فتسمى ( مقاسمة ) وقيل العكس ، فبتقدير وارد الأرض وفرض نسبة ثابتة سواء زرعت الأرض أم لم تزرع كان حاصلها كما قدرت أم أقل أم أكثر ، فان كانت التقدير بالنقد والنسبة من النقد كان خراجا والا فهو مقاسمة ، وتوسع الخراج إلى الأرض المفتوحة عنوى عندما تؤجر من قبل الدولة للمواطن فالاجار يعتبر خراج . قول أهل اللغة وقال في لسان العرب الخرج أو الخراج واحد ، وهو شيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم وقال الزجاج : الخرج المصدر والخراج اسم لما يخرج أو الخراج غلة العبد والأمة والخرج والخراج الإتاوة تؤخذ من أموال الناس . ثم قال : وأما الخراج الذي وضعه الخليفة الثاني على السواد ، وأرض الفيء ، فان معناه الغلة لأنه أمر بمساحة السواد ، ودفعها إلى الفلاحين الذين كانوا فيه ، على غلة يؤدونها في كل سنة ، ولذلك سمي خراجا ، ثم قيل بعد ذلك للبلاد التي افتتحت صلحا ، ووظف ما صولحوا عليه أرضيهم خراجية ، لأن تلك الوظيفة اشبهت الخراج الذي ألزم بالفلاحين وهو الغلة لان جملة معنى الخراج الغلة وتوصيل