الشيخ محمد السند

87

ملكية الدولة

للجزية التي ضربت على رقاب أهل الذمة ، خراج لأنه كالغلة الواجبة عليهم . وفي مجمع البحرين الخراج ما يصل من غلة الأرض وقيل يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والجزية والغلة . وربما عمم إلى ما يؤخذ من احياء الأرض . ففي الكلمات اضطراب في تعريف الخراج ، ولكن ذكر السيد اليزدي في تعليقته على المكاسب أن الخراج يستعمل بعدة معاني . فالخراج مجموعة من الضرائب الزكوية وغيرها كان يتقاضاها السلاطين ، من المؤمنين وعامة المسلمين وبعضها أجرة الأراضي الخراجية وغيرها التي أمرها بيد الولي الشرعي ولا يمكن للانسان الانتفاع بها الا بعد الاذن من قبله ، أما غيره فإجازته وعدمها سيان ، وتصرف المؤمن في الأراضي المفتوحة عنوة لا بد فيه من أذن الولي الشرعي والإجارة اي العوض والأجرة الذي يؤخذ منه إنما يكون ملكا لعامة المسلمين إذا كانت الإجارة صحيحة ، إذ الولي الشرعي هو القيم ، ولا يمكن نفاذ المعاملات بدون إذنه . ففي هذه المسألة نجد أن الشارع امضى إجارة الدولة الوضعية وكذا أمضى الثمن الذي يؤخذ إذا اخذه مؤمن اخر بمعاملة مع الدولة أيضا ، وامضى للمؤمن ان يتصرف في الأرض التي هي ملك