الشيخ محمد السند

27

ملكية الدولة

ومعاملات للعنوان كما تشمل الاشخاص ، كما هو دليل ملكية الافراد . وإقرار الشارع لملكية العناوين التي كانت موجودة في عصر التشريع دال على امضائها ، ما لم يتصرف ويقنون ويحدد ويحذف ويضيق ويوسع أو يلغي من راس . وهذا الإمضاء ليس منصبا على خصوص تلك العناوين كي يتوهم الاختصاص بها وعدم التعدي للمستجد من العناوين في يومنا الحاضر ، بل هو امضاء لنكتة البناء العقلائي وهو اعتبار العنوان مالك للحاجة نفسها الداعية لاعتبار الملكية للاشخاص والافراد . مع أن ما نحن فيه وهو عنوان الدولة والحكومة كان في عهد التشريع سواء على نمط الملوكية حيث كانت فيها جهة عمومية غير خصوصية الاشخاص أو على نمط الخلافة وعنوان والي المصر وعنوان بيت المال وغير ذلك . بل تقدم في المقدمة أن محل البحث بالدقة ليس في ملكية عنوان الدولة ، وليست المشكلة في ذلك ، بل المالك هو الخزينة الوطنية - بيت المال - ولا استرابة في ملكيته وانما مركز البحث في نفوذ ولاية الدولة وتصرفاتها في أموال ذلك العنوان ، تسهيلا على المكلفين ، وأن عنوان الدولة قوام مفهومه هو القيمومة والولوية . فالبحث بحث في نفوذ تصرفات ولاية غير شرعية في أموال