الشيخ محمد السند
28
ملكية الدولة
عنوان مالك وهو بيت مال المسلمين ، لا في ملكية عنوان ، نعم تقدم أن الأموال التي بيد الدولة على نمطين نمط الملكية العامة وهو ملكية الشعب في المصطلح الحديث أي بيت مال المسلمين ونمط الملكية الخاصة وهو ملكية الدولة - حديثا - أي ما يقرب من ملكية مقام الإمام عليه السلام . ولكن الثاني في المصطلح الحديث المتداول الوضعي ليس إلا ملكية تصرف لا ملكية أعيان ، فالأموال في القسم الثاني أيضا هي للجهة العامة ، غاية الأمر الفرق بينهما مع أن القسم الأول التصرف فيه بيد الولي هو أن الأول يضيق فيه التصرف بخلاف الثاني فيقنن تارة فيه التصرف في عين ورقبة المال كما في الأراضي المفتوحة عنوة وأخرى يحدد مصرف الارتفاع المالي لمنافعه وغير ذلك . وملكية الدولة عنوانا من الجهة العرفية أمر واضح . وأما شرعا فكذلك إذ لم يأت رادع ونهي من الشارع عنه بالخصوص من حيث هو عنوان ، غاية الأمر حيث أن زمام الدولة بيد غير المأذون فالشارع لم يمضه وهو ملغى من قبل الشارع لان الولاية غير ممضاة . ثانيا : أنه ما دامت الدولة غير شرعية ولا يوجد دليل على ملكيتها حقيقة وتنزيلا ، فالأموال التي بحوزتها تبقى على