الشيخ محمد السند

84

فقه الطب والتضخم النقدي

مفاده قطع النسب كما قد يتوهّم من عبارات مشهور الأصحاب ، بل المراد تصنيف النسب إلى قسمين : أحدهما - النسب المتولد من الحلال والآخر - المتولد من الحرام . وقد سلب عن الثاني عدّة من الأحكام في الأبواب منها الإرث من خصوص الأب ومنها صلاحية القضاء وإمامة الجماعة ونحوهما من المناصب الشرعية . وبقيت بقية أحكام النسب كأحكام باب النكاح وغيرها التي قد صرّح بترتبها مشهور الأصحاب أيضا . هذا في ابن الزنا فضلا عمّن تولد من طريق الحرام من غير الزنا كالمتولّد من الجماع في فترة حيض الزوجة أو فترة الصيام أو غيرها من موارد الحرمة ومنها فرض المقام والمثال الذي ذكره الماتن رحمه اللّه في ذيل المسألة . وبذلك يتّضح عدم افتراق المتولّد من بقية طرق الحرام في الأحكام عن بقية الأولاد المتولّدين من الحلال وذلك لإطلاق أدلّة الأحكام أي لإطلاق موضوع الولد فيها . غاية ما خرج من ذلك الإطلاق ، المتولّد من خصوص الزنا فيبقى الباقي . وأمّا بحسب النص الوارد فمنه صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمد ، أردنا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وما حاجتكم . قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة قال : وما هي ، تخبرونا بها ، قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام