الشيخ محمد السند
83
فقه الطب والتضخم النقدي
ولو فعل ذلك وحملت المرأة ثم ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ويرث كلّ منهما الآخر ، لأن المستثنى من الإرث هو الولد عن زنا وهذا ليس كذلك وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرّما كما انّ المرأة أمّ له ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ونحوها ولا فرق بينه وبين سائر أولادهما أصلا ومن هذا القبيل ما لو ألقت المرأة نطفة زوجها في فرج امرأة أخرى بالمساحقة أو نحوها فحملت المرأة ثم ولدت فإنّه يلحق بصاحب النطفة . والوجه في ذلك تارة بحسب مقتضى القاعدة وأخرى بحسب النص الوارد . أمّا بحسب مقتضى القاعدة فقد حررنا في رسالة أحكام ابن الزنا أنّ النسب علقة تكوينية وهي بحسب تكوّن الجنين من ماء الرجل ومن بويضة الأم وهذا بحسب مادّة - ولد يلد - المستعملة في الموجودات العنصرية والنباتية والحيوانية فضلا عن الانسانية وهو الذي تشير إلى نفيه سورة التوحيد فإن النسبة بينه تعالى وبين ما سواه نسبة الخالق والمخلوق ، لا التوليد والتوالد ومن ثم كان ما ورد من النصوص في ابن الزنا بحسب الأحكام في الأبواب المختلفة ليس