الشيخ محمد السند
69
فقه الطب والتضخم النقدي
الاسلام فقد تقدم - باجراء استصحاب عدم الكفر - وجوب غسله ودفنه وتجهيزه للعموم الوارد في وجوب هذه الأفعال في مطلق الميت وقد خصص بالكافر . لا يقال : انّه معارض باستصحاب عدم كونه مسلما . فانّه يقال انّ وجوب تجهيز الميت مرتب على الميت بما هو ميت ، خرج منه الكافر ولم يؤخذ في موضوع الوجوب عنوان المسلم ومع وجوب تجهيزه فلا يجوز قطع عضو منه . نعم مع توقّف حياة المؤمن عليه لا سيّما في العضو المأخوذ من الكافر فقد يقال بالجواز بناء على اطلاق وجوب حفظ الحياة لمثل ذلك . وأما ترتب أحكام بدنه على العضو المرقّع به فلأنه قد حلّت فيه حياة الحيّ فلا تترتب عليه أحكام نجاسة الميتة . نعم في صورة عدم جواز الترقيع به لو رقّع بدنه به فيوجب ذلك الدية عليه لورثة الميت لأنه يكون قد أتلف ذلك العضو من الميت وبعد دفع ذلك الضمان - الدية - يملك ذلك العضو بمقتضى معاوضية الضمان القهرية بعد دفعه فلو أتلف شخص ثالث ذلك العضو المرقّع ببدن الحيّ ، ضمن تلك الجناية لذلك الحيّ إذا وقع ذلك الاتلاف بعد دفع الضمان لورثة الميت ، بخلاف ما إذا وقع قبل الدفع فإن الجاني يضمن العضو لورثة الميت وللورثة الخيار في الرجوع على أحدهما . فتبيّن أن اطلاق عبارة الماتن رحمه اللّه بترتب أحكام بدن الحيّ على العضو المرقّع به محلّ تأمّل بالإضافة إلى الضمان . ثم انّه قد يقال بالفرق بين نجس العين وميتة الانسان ، حيث انّ