الشيخ محمد السند
59
فقه الطب والتضخم النقدي
الإرادة التشريعية لذلك الغرض وذلك بحسب الطبيعة الأولية سواء أدرك العقل ذلك الغرض بالبرهان أو بدلالة الوحي من الكتاب والسنّة فهو يدرك أن التشريع يطابق التكوين فالأغراض التشريعية لا تخالف الأغراض التكوينية بل هي تنسجم معها فحيث كانت الخلقة لأغراض معينة فالتشريع لا محالة يطابقها أي يحافظ عليها فالتغيير خلاف أغراض التكوين وهذا الوجه متعاضد مع الوجه الأول . وثالثا : ما يستفاد من مجموع الآيات والروايات انّ الانسان مسؤول عن بدنه وهو أمانة في يده ، بل في الآيات انّ البدن شاهد ورقيب على الإنسان ومن المواهب التي ليس له أن يتصرّف فيها كيف ما يشاء ، نظير ما تقدّم من الآيات الدالّة على تكريم الانسان وحرمة بدنه وما في الرواية المتقدمة من أنه ليس له أن يذلّ نفسه . والحاصل انّ في الآيات التأكيد والتذكير بكونه وأعضاءه والقوى التي فيه من النعم الجسمية الإلهية التي حصل بها المنّ العظيم من اللّه تبارك وتعالى لعباده ممّا يفيد حرمة هذه النعمة وعدم جواز التفريط بها . نعم التصرّف حيث كان ذا عرض عريض ، ذا درجات طولية تشكيكية كثيرة ، القدر المتيقن من حرمته هو الدرجات المعتدة بها ، المغيرة للخلقة عن طبيعتها الأولية وتركيبة المنافع في أجزائها كما هو الحال في كل عنوان تشكيكي يقع متعلّقا للحكم الإلزامي يقتصر فيه على القدر المتيقن وبعضه تحريمية إلزامية مثل استئصال