الشيخ محمد السند
60
فقه الطب والتضخم النقدي
الأعضاء من الأصل ومن هذا الوجه ما ورد من أن حلق اللحية من المثلة وأن إعفائها من الفطرة « 1 » وبعضه مكروه . ورابعا : ما تمسّك به المشهور من قاعدة لا ضرر وقال بعض الأعلام : الضرر بالنفس حرام للروايات الموجودة في أبواب الأطعمة المحرمة المشتملة على تعليل حرمتها بالضرر ودعوى - أنه حكمة للحرمة لا علّة تدور مدارها لحرمة القليل من تلك الأصناف المحرمة وإن لم تكن مضرّة ، مع أنّه ورد في تلك الأبواب خواص الأطعمة المضر منها والنافع ولا يلتزم بحرمتها - ضعيفة إذ لا ملازمة بين كون الضرر موضوعا للتحريم ودوران الحرمة في الأشياء المزبورة مدار الضرر المعلوم للمكلفين ، إذ فردية تلك الأصناف ومصداقيتها لما يضرّ بالبدن مما كشف الشارع عنها وتعبّدنا بذلك بلا فرق بين القليل والكثير . وأما النقض بما ورد في خواص الأغذية الضارّة والنافعة فمدفوع بأنّ مطلق النقص ليس ضررا ولذا ورد فيها ما يصلحها . وردّ بعض متأخّري الأعصار منهم على الاستدلال المشهور بأنّ لا ضرر دليل رافع لا مثبت . هذا والصحيح أن كونها رافعة لا يخدش في استفادة حرمة الاضرار منها ، لا كما قرّبه شيخ الشريعة من أنّ ( لا ) ناهية ، بل استفادة الحرمة تامّة مع كون ( لا ) نافية بتقريب نذكر له مقدمة وهي ما قرّر في علم الأصول من انّ أي اطلاق أو عموم له مدلول التزامي
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل / ب 40 / أبواب آداب الحمام / 1 .