الشيخ محمد السند
296
فقه الطب والتضخم النقدي
ضمانهما بالقيمة ، لا انه ضمان بالمثل لأنه قد يتنزل أو قد يتصاعد في الصفة المالية الراجعة إلى ماليته الاعتبارية وهي صفة النقد وكونه مسكوكا ، والضمان بالقيمة يستلزم كون التضخم ملحوظا في نظر الشيخ . والبحث القائم في تضخم النقد كله مبتن ويدور على أنه قيمي أو مثلي . فإذا كان النقد مثليا فيؤدي النقد وتبرأ ذمته أو يعطى بدل النقد مثله ، واما إذا كان قيميا فلا بد من ملاحظة ماليتها فيتحقق الضمان . ثم إن هناك مبنى لبعض الاعلام من مشايخنا - السيد الروحاني قدّس سرّه - على أنه لا ضمان مثلي في الأشياء الا الضمان القيمي ، فعلى هذا المبنى ، ضمان المثلي أيضا يكون بالقيمة دائما ويضمن النقد بقيمته أي بدرجة ماليته ، فالالتزام بضمان التضخم في الأشياء هو ضمان للنقد بالقيمة . نعم لا بدّ أن يتنبه إلى ما مرّ من اختلاف مناشئ اختلاف المالية والقيمة واختلاف حكم الضمان فيها ، فالقيمة في القيميات إذا اختلفت وتغيرت وكانت من صفات نفس العين لا الناشئة من كثرة العرض والطلب تبدلها يكون مضمونا لأن تبدل صفات العين مضمون . اشكال ودفع ثم أنه يرد اشكال في المقام وهو انّه في باب الدين وبيع الصرف ، والمكيل والموزون يجب ان يوفى بمثله وعدله والّا لصار ربا . فإذا قلنا انّ المدين يضمن التضخم للدائن فيصير ربا .