الشيخ محمد السند
297
فقه الطب والتضخم النقدي
وفيه : أن الربا مشارطة بحسب نفس التعاقد ، أو المشارطة بقاء زائدا على مقتضى التعاقد القرضي أو المعاوضي في نفسه لاخذ الزيادة اما مقابل أصل الاستدانة أو مقابل زمن الاستدانة ، ولكن ليس هاهنا تشارط زائد على التعاقد ، لأصل الاستدانة أو زمنها ، بل الذي وقع عليه التعاقد ليس هو النقد بما هو النقد ، بل القيمة التي في النقد ، فالقيمة على حالها ، لم تحدث فيها زيادة ولا نقيصة . وأيضا ان الربا هو الزيادة المشروطة على أصل العقد واما الزيادة لضمان أرش العيوب ، فليست من الزيادة الربوية ، فهذه الزيادة ليست من باب التشارط ، بل من باب ان العيب مضمون . نعم العيب في المالية الذي قبله الدائن إلى هذا الاجل لا يضمن وامّا العيب الذي هو بسبب المدين فهو مضمون ولا ربط له ببحث الربا . وأيضا الزيادة في الأشياء لا تلحظ بلحاظ العدد فقط ، بل بلحاظ القيمة أيضا . ثم إنه لا يخفى ان ما ذكر من صفة الاختلاف في المالية بسبب التضخم في النقد ، جار بعينه في تضخم قيمة غير النقد وضمانه أيضا على نهج ما ذكر في النقد وان كان بعض الوجوه خاصة به الا ان بعضها عام فمثلا ما ذكرناه في القيمة السوقية للمضمون إذا كان الاختلاف في المالية ليس بسبب العرض والطلب السوقي ، بل بسبب التضخم الحاصل في مدة تأخير المديون عن الأداء ، وجه ضمانه أعم من القيمة أو من العين . والسلام