الشيخ محمد السند

282

فقه الطب والتضخم النقدي

التضخم . وهذا شاهد على ما نحن فيه من جهة ان النقد الملحوظ فيه المرآتية وفي باب الأثمان النقد ليس الا مرآة لتشخيص نفس المالية كالصفة ولها تقدير فاذن النقد لا يلحظ فيه المثلية بل الواسطية وحكايته عن قيمة الثمن الواقعي ، فتلك الصفة له بما انّ لها وحدات وقدر ، والنقد قد يزيد عن تلك الوحدات وقد يقلّ ، لا انّ الصفة مرهونة بالنقد ، بل هي بنفسها لها وجود اعتباري أو انتزاعي معين ، والمالية ليست مرتهنة بالنقد ، بل هي موجودة في كل الأشياء كالصفة وانما النقد جعل لتقدير تلك الصفة بحسب الرغبة إليه . فالمقصود انه من الواضح في هذه الرواية ان الدرهم لا ينظر إليه بمثله بل بما هو مقدر لمالية الأشياء ، وانما ينظر إليه هكذا فيجب ان يلحظ فيه التضخم لا انه يلحظ ويغمض عن التضخم . وقد فصل عليه السّلام بين حساب التضخم وبين حساب المالية في نفس المتاع وهذا يدل على أن التضخم محط النظر وملحوظ ومعتدّ به والنقد يلحظ بما هو مرآة وواسطة لتقدير المالية لا انّ له موضوعية . وهذه الرواية في باب المرابحة صريحة في ملاحظة ومحاسبة ظاهرة التضخم . ونحن إذ نتابع فرض التضخم في المسائل العديدة في أبواب الروايات نلاحظ ان غالب أسباب التضخم موجودة في أبواب المعاملات ، مثلا كثرة الطلب للدراهم توجب ارتفاعها وقلّة الطلب لها توجب نزولها وكذلك كثرة ضرب السلطان السكوك يزيد