الشيخ محمد السند

281

فقه الطب والتضخم النقدي

الدراهم في المرابحة ويجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك ، وان كانت مساومة فلا بأس . « 1 » توضيح مفاد الرواية كالتالي : أن الراوي السائل قد اشترى المتاع بدراهم معينة وكان لها سعر معين ، ثم أراد ان يبيع هذا المتاع بربح ففي المساومة لا يقول بكم اشتراه ؟ وانّما يحدد سعر البيع فقط بخلاف المرابحة ففيها تعيين الربح وتعيين القيمة المشترى بها وفي صورة التخلف عن الواقع للمشتري خيار الفسخ . فإذا كان صرف الدراهم كل عشرة دراهم بدينار حين اشترى المتاع ، وبعد ذلك ارتفعت الدراهم فصارت كل ثمانية دراهم بدينار ، فحينئذ بإمكان البائع استغلال التضخم في العملة واخبار المشتري بقيمة الشراء بالدراهم واجراء البيع بالدينار بحسب صرف يوم البيع فيتمكن بذلك من أخذ كل من الربح ومن ارتفاع القيمة للدراهم وكل منهما باسم الربح في المرابحة فيقول : هذا المتاع قد كلفني مائتا درهم وأريد ان اربح فيه كذا . فيربح ربح المتاع وربح ارتفاع سعر الدراهم . فأجابه عليه السّلام بأن البيع ان كان مرابحة فلا بد من اخبار المشتري بفارق التضخم واختلاف سعر الصرف كي يتميز الربح عن التضخم وان كان البيع مساومة فلا بأس في ترك الأخبار وترك تحديد

--> ( 1 ) . ب 24 / أبواب احكام العقود / ح 1 .