الشيخ محمد السند
276
فقه الطب والتضخم النقدي
عليه الأولى التي اسقطها السلطان ، أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب : لك الدراهم الأولى . « 1 » وظاهر هذا الصحيح يعارض المتقدم والظاهر أنهما رواية واحدة فالراوي واحد والمروي متّحد . والصحيح عدم المعارضة بين الروايتين لاختلاف الفرض في كل منهما فإن الأولى في صورة سقوط وانعدام التعامل بالعملة من رأس وان بقيت مادتها والثانية في صورة بقاء التعامل بها وان اسقط السلطان ( الجهة المصدرة للاعتبار ) اعتبارها . غاية الأمر هذا الاسقاط أوجب نقيصة وضيعة في ماليتها الاعتبارية لا بسبب تأخير من المدين فلا يكون ضامنا بل بسبب تصرف من الدولة والجهة المصدرة للاعتبار بخلاف الصورة السابقة فإنّه يعدّ تلفا للعملة وان بقيت من ماليتها بقدر مالية المادة لكنه لا ينافي التلف نظير تلف السيارة عند الاصطدام مثلا أو الإناء بالكسر وان بقيت منهما ماله مالية ولكن لا ينافي صدق التلف ، فيكون المدين حينئذ ضامنا . فتحصل من مجموع الصحيحين ما ينطبق على التفصيل الذي ذكرناه في مقتضى القاعدة فلاحظ ، كما انّ هذا الجمع بين مفاديهما لعلّه المراد من قول الصدوق « كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس قال :
--> ( 1 ) . ب 20 / أبواب الصرف / ح 2 .