الشيخ محمد السند

254

فقه الطب والتضخم النقدي

صحيح انّ هناك فرقا بين الذي يريد ان يتملك عينا وبين الذي يريد ان يتملك نقدا معينا والصفة المالية ملحوظة متجسدة ، ومع ذلك تختلف النقود في الحافظية أيضا لما تبين من انّ ماليتها نابعة من مالية الغطاء والارصدة ، فمن ثم الحافظية في النقود تختلف . وعلى ضوء ذلك يظهر انّ لنوعية العملة والنقد موضوعية وان كل عملة ملحوظة بما لها من حافظية خاصة تختلف عن بقية العملات والنقود وان كانت حافظيتها تبعية وبالعرض لتبعية الغطاء الداعم لها . فلا مجال لدعوى طريقية العملة والنقد لمطلق طبيعة الصفة المالية ، كي يترتب عليه ضمان تضخم النقد . وفيه : انه قد ذكرنا ان في التضخم حالات ثلاث . فكون الورق جعل واسطة للمالية الموجودة في الغطاء والحافظ له الجهة المالية لا ينافي كون التضخم بسبب التأخير من المديون ، وذكرنا ان الصفة المالية وليدة للصفات الاخر وهي من قبيل الانتفاعات ، فإذا كان الفارق معتدا به عند العقلاء فيكون نوعا من اذهاب بعض المنافع للعين والمفروض ان التأخير كان بسببه ، نعم قد يكون الفارق طبيعيا بحسب الوقت المقرر لا بسببه ، للعرض والطلب ، فهذا بحث اخر ولكن الفرض ان المدين يسبب الفارق بسبب تأخيره ، يوعز إليه ذهاب الصفة وان الصفة المالية هي عبارة عن صفة ممثلة وليدة للمنافع الموجودة في العين ونقصان القيمة متولد من ذهاب الصفات المعتدّ بها في العين فهو بمنزلة تسليم العين على غير النحو الأول ، فان الواجب في الأداء ،