الشيخ محمد السند
190
فقه الطب والتضخم النقدي
أحدها : الجواز وعدم الحرمة التكليفية لذلك الانتفاع لأنه إذا حرم تكليفا الانتفاع تكون الإجارة على منفعة محرمة فتبطل . ثانيا : انّ منافع المسجد غير الموقوفة في جهة المسجدية تعدّ من المباحات الأصلية ومن ثم لا ضمان في اتلافها والانتفاع منها فلا تقع الإجارة عليها إذ الإجارة انّما تقع على الشيء المملوك . ويمكن الجواب عن هذه المقدمة المانعة بأنه لا تلازم بين عدم ضمانها بالاتلاف وعدم صحّة الإجارة عليها وذلك كما في منافع الحر فإنها لا تضمن بالاتلاف ولكنه يصح تمليكها بالإجارة مع انّ دعوى عدم الضمان - وإن أرسلت في الكلمات ارسال المسلمات - ممنوعة . ان المسجد موقوف على المنافع العامّة وهي العبادات عموما ومن ثم هو صدقة جارية قد سبّلت منفعته فيكون بمنزلة الأراضي المفتوحة عنوة حيث إن العين محبوسة المنفعة مسبّلة في المصالح العامّة . ثالثها : انّ المساجد محررة وهي مشاعر فلا تقبل التمليك ولا تدخل في ملك أحد وكذلك الحال في منافعها تبعا لأعيانها ويمكن الجواب عن هذه المقدمة ان كونها من الصدقة يدفع كون تشعيرها على نحو المشاعر كعرفات ومنى مضافا إلى إمكان تصوير انّ مقتضى الإجارة هو تمليك الانتفاع لا المنفعة كما هو الحال في عديد من موارد الإجارة أو يقال بأن منافع المسجد من قبيل آلات المسجد وأدواته المملوكة للمسجد القابلة لتمليك الغير لأن التحرير والوقف انّما هو