الشيخ محمد السند
191
فقه الطب والتضخم النقدي
لرقبة عين المسجد وأما توابعه فهي مملوكات له حكمها يتبع مصلحة الوقف . هذا مضافا إلى انّ البناء على زوال المسجدية بعد زوال البنيان والجدران ورسوم المسجدية وبقاء خصوص الوقفية يقتضي ترتيب أحكام الوقف العامّة عليه . ثم لا يخفى انّ البناء على عدم جواز التصرفات المنافية لعنوان المسجد يتنافى مع دعوى زوال المسجدية ، كما انّ المنافاة إن كان المراد بها المضادة لجهة الوقف فكل انتفاع ولو كان مباحا ينافي عنوان المسجدية ، إذا كان شاملا لكل منافع المسجد . فعنوان المزرعة أو المرعى أو المخزن أو نحوها من العناوين الأخرى إن كان المراد بها خصوص ما يوجب الإهانة والاستهانة والهتك ، فالتفصيل في محلّه . ثم إذا كان عنوان المسجدية باقيا فلا يجوز هتك المسجد ، فيحرم الانتفاع بما ينافي عنوان المسجدية ، وإن كان غير باق عدا الوقفية فاللازم مراعاة الأقرب فالأقرب لأنه محرر عن الاملاك الفردية والعامّة فلا يصح الانتفاع به على نمط الانتفاع بالمرافق العامّة . ثم انّه لو غصب غاصب منافع المسجد فظاهر الكلمات على عدم الضمان ، لأن هذه المنافع لا مالك لها وأنها من المنافع المتروكة المباحة . إذ الواقف قد وقف منافع الأرض التي يستفاد منه لجهة العبادة وأعرض عن بقية المنافع هدرا ، فلا يكون اتلاف المنافع موجبا للضمان لاشتراط وقوعه في ما هو ملك ولو جهة عنوانية .