الشيخ محمد السند
177
فقه الطب والتضخم النقدي
لمشروعية هذا الفعل أيضا . فإن تمّ هذا التقرير وإلا فيمكن تقرير المشروعية ببيان آخر وهو انّ الشارع قد أمضى تصرفات الولاة والأنظمة الوضعية بالإضافة إلى المؤمنين - تسهيلا لأمورهم - شريطة أن يكون الفعل والتصرف في نفسه مشروعا وإن لم يرفع العصيان عن الحاكم في تصديه من باب « لك المهنّا وعليه الوزر » . فحيث يكون الفعل مشروعا كشقّ الطرق في الأملاك الخاصّة لا حريجة في سلوك تلك الطرق ولو توصل الحاكم الوضعي إلى شقّ الطرق بشراء تلك الأملاك في كلتا الصورتين لكانت الحلية أظهر لأن معاملاته التي في نفسها مشروعة - كالصلح - وإن كان هو عاصيا في التصدي للولاية العامّة إلا انّ الأئمة عليهم السّلام أمضوها للمؤمنين . « 1 » هذا كله إذا كان الفعل مشروعا وأما إذا كان الفعل غير مشروع - كما لو كان بمقتضى نزوة الحاكم - فلا تتأتّى الوجوه السابقة وهي الصورة الثالثة ولا وجه لإلغاء الملكية الشخصية فيدخل في البحث الذي أثاره الأعلام وان عبر بذلك السيّد الخوئي رحمه اللّه وغيره عن الفرض بنحو مطلق مع انّ هذه الصورة الثالثة قليلة الوقوع . وعلى أي فقد ذكر لوجه الحليّة في المشي والمرور على هذا الشارع في الصورة الأخيرة وجوه متعددة . أمتنها أن هذه الملكية المتعلقة بالأرض بعد جعل الأرض شارعا تكون بحكم التالفة لأن التلف في نظر العرف هو بأن لا يمكن للمالك أن ينتفع من عينه مطلقا
--> ( 1 ) . لاحظ كتاب ( ملكية الدولة ) وهو الحلقة الأولى من هذه السلسلة .