الشيخ محمد السند
174
فقه الطب والتضخم النقدي
شبيه بالملكين وكان أحدهما أسبق وذا حريم فيقدم وإن لم يكن صاحب الملك الأسبق ضرره أشد بل لأسبقيته زمانيا ولكونه صاحب الحريم يقدم عند المزاحمة لأسبقية حقّه وهذا كما هو واضح غير المعالجات الثلاثة المزبورة وتفسير تقديم الحق الأسبق وصاحب الملك السابق ذو الحريم على الملك المتأخر انّ الملكية التي تعتبر للاحق لا محالة تكون محدودة ومضيقة ومقيدة بنحو لا ينافي الملكية المتقدمة وتوابعها فابتداء من الأول تكون الملكية اللاحقة محقوقة أو محدودة ومرهونة وليست ملكية مطلقة فأحد التحديدات لملكية العين كونها مستحدثة في حريم ملكية أخرى وان كان قد أذن ذو الحريم في ذلك فإذا زاحمت اللاحقة الملكية السابقة التي هي بالفرض مرسلة فتزيل المطلقة المقيدة غاية الأمر حيث انّ الضرورات تقدر بقدرها فيقتصر على ما بينهما من التزاحم أي انّ التزاحم لا يوجب زوال مالية اللاحقة واختصاص صاحبها بتلك المالية فيضمن له ماليته وهذا التقييد في اعتبار الملكية الاعتبارية له أمثلة في عالم التكوين حيث انّ عالم الاعتبار تقتنص حدوده من عالم التكوين وفي عالم التكوين نجد انّ ذا السلطة القوية كاللّه تعالى أقدر بقية المخلوقات على قدرات معينة وهو على اذهابه قدير . ومثال آخر : نرى انّ الوكيل له نوع من الصلاحية ومع ذلك يستطيع الموكل أن يزيله ففي ما نحن فيه اذن صاحب الحريم للاحق مؤداه الأذن في الانتفاع بحريمه واحداث للملكية فيه ملكية محقوقة