الشيخ محمد السند

165

فقه الطب والتضخم النقدي

الذي تشير إليه الآية الكريمة وهي وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 1 » فالمقصود منه القوّة بحسب كل عصر لا خصوص مثال رباط الخيل كما في عصرنا . فالمناسب لهذا العصر بحسب ظاهرة البشرية الحالية أن الكثرة منشأ الضعف والعجز والمطلوب النفسي هو القوّة وهي ذو المقدمة للتكاثر وفي هذه الزمن قد تبدل طريق الوصول إليها عبر مقدمة أخرى . وفيه : أولا : منع كون الكثرة هي العامل المضعف كيف والمسموع والمقروء عن الدول الغربية شدة الترغيب ببذل الضمان الاجتماعي والهدايا المالية لكل انجاب مضافا إلى ما يشاهد في قنواتهم الاعلامية من قرع جرس الانذار تخوفا من تضائل العدد السكاني لمجتمعاتهم « 2 » والأفول إلى الانقراض التدريجي لا سيّما بسبب تصدع رباط الأسرة لديهم وأحد أكبر أسباب ذلك عدم الانجاب إذ الولد كالرابط التكويني بين الزوجين . هذا من جانب ومن جانب آخر انّ عامل القوّة في الجيوش العسكرية في العصر الحاضر وإن كان هو قوّة الآلية العسكرية وهو جانب كيفي ولكن العامل الكمي لا سيّما في الجيوش البرية بل في البحرية والجوية نسبيا لا زال مؤثرا بشكل متميز ومن ثم يرى انّ البلاد الأكثر عددا سكّانا هو الأقوى في

--> ( 1 ) . الأنفال / 60 . ( 2 ) . يكفيك المراجعة إلى المراسل الخبرية لتوثق من هذه السياسة الاعلامية والتدبير الاجتماعي لديهم .