الشيخ محمد السند

164

فقه الطب والتضخم النقدي

السياسي الاجتماعي للمسلمين كوظيفة وسياسة يقيمها الحاكم فتحديد النسل لأجل تفادي المشكلة كالعنوان الطارئ الثانوي فيرفع اليد به عن الغرض الأصلي بمقدار الضرورة لا بنحو الأمر الدائم الثابت . وبعبارة أخرى : قوّة المسلمين وشوكتهم في كل المجالات امر مرغوب فيه لا سيّما إذا كانوا على صراط الدين القويم والعنوان الثانوي لا اقتضاء البقاء له بنحو الدوام بحيث يعود عنوانا أوليا إذ هو خلف ما قرره وقنّنه الشارع من كونه ثانويا مؤقتا فلا يجوز رفع اليد عن طلب كثرة النسل بنحو الدوام . نعم قد طغى في هذه الأزمنة دعوى إلى تحديد النسل كسنّة اجتماعية ثابتة وكتوصية وتعليم لأحكام الأسرة النموذجية ويحاول في هذه الدعوى توجيه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تناكحوا ، تكثّروا فإنّي أباهي بكم الأمم ولو بالسقط . « 1 » انّه ترغيب منه صلّى اللّه عليه وآله حينما كانت القوّة العسكرية وغيرها بكثرة العدد والجمع البشري حيث كانت الحرب بالسلاح الأبيض بخلاف هذا العصر فإنّ القوّة هي بالكثرة بالكيف لا بالكمّ ، بل الكمّ قد يكون مضعفا فلا يكون هذا الأمر شاملا للبيئة البشرية الحاضرة وهو نحو تدبير البنوي للبيئة البشرية السابقة . وبعبارة أخرى : انّ الغرض من قوله صلّى اللّه عليه وآله ، « تكثروا » هو نفس الغرض

--> ( 1 ) . بحار الأنوار / ج 100 / ص 220 .