الشيخ محمد السند
154
فقه الطب والتضخم النقدي
على نحو التعيين يغاير توجيه الضرر على الغير بنحو التعيين . و ( منها ) انّ الطفل هو الذي سبّب توجّه الضرر إلى أحدهما وحينئذ فيجوز دفعه من قبل الأم كما هو محرر في تنبيهات قاعدة لا ضرر من انّ أحد الشخصين إذا سبّب في تولّد ضرر فيجوز دفعه ولو بأن يوقع الضرر على المسبب حيث انّ الأم مالكة لجسمها وصحّتها والمزاحم لحياتها هو الطفل فيسوغ لها دفعه . و ( فيه ) كما تقدم انّ المسبب إلى الضرر ليس هو الطفل إذ الباري تعالى قد جعل محلّه التكويني هاهنا . بل يمكن التقريب انّ الأم تسبّبت لوجوده في رحمها فلا يسوغ للأم الاقدام على قتل الطفل ووظيفتها حال وظيفة الآخرين . بقي الكلام في ما قاله السيد الخوئي رحمه اللّه في وظيفة الآخرين بأنّه لا يسوغ - في الموارد التي يكون امتثال الواجب متوقفا على مقدمة محرمة مساوية في الملاك للواجب - ارتكاب تلك المقدمة المحرمة وانّما موارد ارتكاب المقدمة المحرمة مختصة بما إذا كان ذو المقدمة الواجب أهم . وفيه : أنه لا فرق في التزاحم بين الواجبين العرضيين وبين الواجبين الطوليين إذا كانا متساويين في حكم التخيير بينهما فلا دليل يقتضي ترك الواجب وتعيّن امتثال الحرمة فهذا المقدار من التقريب الذي ذكره غير مدلل عليه بخلاف الوجوه التي ذكرناها لحرمة اهلاك الطفل .