الشيخ محمد السند
148
فقه الطب والتضخم النقدي
إلى أن حكم الأم التخيير وأنه سائغ لها اسقاط الجنين وقتله . وأمّا قبل ولوج الروح فيجب النظر إلى درجة الضرر بتمييز الفقيه وانّ تلك الدرجة رافعة للحكم أو لا ؟ وأما بعد ولوج الروح فهي مسألة مستقلة قد عقد لها صاحب العروة في كتاب أحكام الأموات فرعا مستقلا . فالبحث في المقام تارة في وظيفة الآخرين وأخرى في وظيفة الأم وكل منهما تارة بحسب مقتضى القاعدة وأخرى بحسب النص والتعبد الخاص . أمّا بالنسبة إلى وظيفة الآخرين فقد قرّب صاحب الجواهر بأن كلا من النفسين محترمتان فلا يجوز ترجيح إحداهما على الأخرى . فلا يتصرف بالقضاء على إحداهما . وتمّم السيّد الخوئي رحمه اللّه بيان هذا التقريب : بأنّ النفسين حيث كانتا محترمتين فإنّه لا يجوز للآخرين اهلاك إحداهما للوصول إلى انقاذ الأخرى فإنّ ارتكاب المقدمة المحرمة للوصول إلى ذيها الواجب انّما يسوغ في ما إذا كان ذو المقدمة أهم منها وأمّا في حالة التساوي فلا يسوغ ارتكابها فلا يمكن ارتكاب المقدمة المحرمة بعد كونها متساوية في الملاك مع ذيها . ولكن هذا البيان غير كاف لتوضيح ما أشار إليه صاحب الجواهر رحمه اللّه إذا كان من باب التزاحم والملاكان متساويان فيكون المكلّف مخيرا بين المتزاحمين فله أن يرتكب المحرّم ويمتثل الواجب أو بالعكس . فالصحيح في تفسير ما أشار إليه صاحب الجواهر رحمه اللّه هو أنّ إحدى