الشيخ محمد السند
135
فقه الطب والتضخم النقدي
ينحصر مؤدّاه في الاستمتاع الجنسي إذ كثير ممّن يقدم على الزواج لا ينحصر غرضه في افراغ الشهوة بل يطلب النسل والتوالد وكذلك حكمة تشريع الزواج في القرآن والسنة المصرح بها لا تنحصر في الاستمتاع الجنسي بل تعمّ طلب الولد أيضا وكذلك الحكمة العقلائية لتقنين ماهية عقد الزواج الممضاة من قبل الشارع والنكاح لا اضطرابة في عدم حصرها في طلب اللذة وعمومها لطلب النسل . فتمليك البضع الذي هو مفاد العقد بلحاظ ماله من منافع اللذة وطلب الولد . فقد ذكر في الروايات أنّ حكمة تحليل النكاح وتحريم السفاح انّ فيه طلب النسل وتكثيره ، بخلاف السفاح كما ورد فيها انّ اللّه غرز الشهوة واللذة في الانسان لأجل طلب النسل ، نظير غرز شهوة الغذاء والأكل فيه لأجل قوّة البدن فالشهوة مقدمة لأجل طلب النسل . فبالتأمّل والتحليل لماهية النكاح سيتحصّل أن مقتضى ماهية النكاح هي تمليك البضع لأجل منفعة اللّذة وطلب الولد . ولو أغمض عن هذا الوجه فيمكن تقرير ذلك بوجود شرط ضمني « 1 » - لا أقل في المجتمعات الشرقية - ولو ظهرت الزوجة عقيما فلا يتنافى مع مؤدى الشرط المزبور لعدم كونه بمعنى طلب الولد والتوليد الفعلي ، بل طلب الولد بنحو انّ له الحق في أن يسعى في ذلك
--> ( 1 ) . الشرط الضمني هو شرط يتولّد وينتج بالتباني وهو تواضع طارئ على العقد مثل ما ذكروا في حق القبض والاقباض انّه من الشرط الضمني غير المصرّح به لفظا وهذا من تعديل العرف لبعض الماهيات .