الشيخ محمد السند
136
فقه الطب والتضخم النقدي
بالجماع وبأن لا تمانع ولا تزاحمه في ذلك فلو كان النقص في القابل فليس الممانعة اختياريا مشمولا للشرط . ثم لا يخفى انّ من الآيات الدالّة على الوجه الأول - أي كون طلب الولد حقّا للزوج - قوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 1 » بيان ذلك : انّ الأمر فيها امر اذني تشريعي في مقام الحظر السابق في الآيات السابقة المتعرضة لحال حيض المرأة والاذن التشريعي مع مفاد ( اللام ) يقضي بكونه حقّا للزوج ، حيث انّ الحرث بمعنى محلّ الحراثة والزراعة والانبات أي توليد النسل وان فسّرها بعضهم بحراثة اللّذة ولكن اللفظ لا تختص باللّذة بل تعم طلب الولد إن لم يكن منصرفا للأولى وهو خصوص حراثة الولد و ( اللام ) مفيدة للاختصاص بمعنى الحق التشريعي . ثم انّه يعضد الاستدلال بالآيتين الكريمتين بقرائن أخرى : منها : قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ فإن الحرث هو المزرع ومحل للزراعة وهو كناية عن محل طلب الولد فأطلق على النساء أنها مزرع لكم أي مخصصة لكم في ذلك نظير أن يقال : فأت مزرعتك وازرع فيها الشجر أو الحنطة . فتضيف المزرعة إلى الشخص المفيد للاختصاص الشرعي . وإن قلت : انّ الاختصاص يكفي فيه أدنى الملابسة . قلت : لا امتناع في ذلك انّ الظهور الأولي في تعابير الشارع هو
--> ( 1 ) . البقرة / 223 .