الشيخ محمد السند

134

فقه الطب والتضخم النقدي

رفع أحد النقيضين يستلزم ثبوت النقيض الآخر من باب دلالة الاقتضاء وأما التقييد بقيد ( المعتدّ به ) لأن العقلاء يلحظون جهات النفع والنقص فيوازنون بينهم كي يتبين لهم انّ الضرر معتد به أو لا ؟ وهذا ليس من تحكيم العرف في حكم الضرر بل تحكيمه في معنى الضرر حيث انّ معناه يتردد بين الخسران أو عدم النفع وتفصيل البحث موكول إلى محلّه . ولا فرق في ذلك بين رضا الزوج به وعدمه . وهو ظاهر في انّ حقّ طلب الولد ليس حقا للزوج وهذه المسألة مستقلة برأسها في الارتكاز العرفي الموجود ، سواء المتشرعي أم غيره حتى بعض القوانين الوضعية المتداولة يرون انّ طلب الولد حقّ للزوج وظاهرهم انّه ليس حقا خلقيا بل يرون حقا وضعيا باتّا للزوج . وقد يستدلّ له ويقرّب بأنّ ماهية الزواج مقتضاها تملك الزوج منافع البضع وتلك المنافع على نمطين : أحدهما اللّذة والثاني التنسيل . وهذه دعوى قريبة جدا وهي تغاير كون ذلك شرطا ضمنيا ارتكازيا في عقد الزواج كما حاول توجيهه بذلك بعض الأعلام ونظير ذلك - أي الشرط الضمني - قيل في خدمة الزوجة للزوج وتوفير الزوج المواد الغذائية واقتناؤها للزوجة وإن كانت الشرطية غير بعيدة دعواها في المثالين الأخيرين سيما في البلاد الشرقية فماهية عقد النكاح لا