الشيخ محمد السند
127
فقه الطب والتضخم النقدي
بل من موارد العزيمة في الحرمة لأنه قد ذكر في سياق الشرك فمن حيث الحكم لا دغدغة في الحرمة . انّما الكلام في المتعلّق حيث انّ في ( خلق الله ) معنيين محتملين : الأول : بمعنى دين اللّه والمفاد على ذلك أنه من المحرمات اللعب بدين اللّه وتغييره ويعضده ذكر التعبد والتزلّف لغير اللّه في فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ ويعضد ذلك ما ورد في آية أخرى وهي فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ « 1 » أي لدين اللّه . والثاني : بمعنى نفس خلقة اللّه . فقيل انّه لا معيّن لأحد المعنيين في البين . فتصير الآية مجملة أو غير ظاهرة في القاعدة الكلية في الفقه وهي حرمة تغيير الخلقة مضافا إلى انّ الممارس لدى البشر تغيير الطبائع النوعية المعدنية والنباتية والمزاوجة والتركيب بين النباتات لاخراج نباتات جديدة ونحو ذلك من التغييرات في خلق اللّه ولم يلتزم أحد بأن كل تغيير مخلوق للّه غير سائغ وهذا يضعّف كون المراد خلق اللّه مخلوقاته . والجواب عن ذلك : أما الأول - فبالنسبة إلى أصل وضع لفظة ( خلق اللّه ) - فهي بمعنى الخلق لا الدين . أما القرينتان والتبتيك والآية الأخرى فلا تعيّن إرادة المعنى الآخر وذلك أن ما في سورة الروم من اطلاق خلق اللّه على
--> ( 1 ) . الروم / 30 .