الشيخ محمد السند

126

فقه الطب والتضخم النقدي

محلّ تأمّل لأن هذه النواة الوراثية الموجودة في كل خلية لا يعلم أنها تحقق القدر المطلوب من المادة الاندماجية . نعم على تقدير أنها كذلك فإن هذا المقدار من أخذ مادة لمادة موجب للحوق نسبة الأبوّة . فالخلية لا تؤخذ بكاملها من ذي الخلية بل شطر منها وهو الجزء الوراثي فاندماجها بمادة البويضة ليس بشطر فيه مقومات الحياة وانّما هو قالب هندسي بيئي لهندسة الطبيعة الوراثية لتلك المادة . وثانيا : انّه على كل تقدير خروج عن الطريقة التكوينية في الاستيلاد والتنسيل والغرض التكويني الّذين ذكرا في الآيات من أنّ طريق التوليد والتوالد عن طريق الماء المهين حتى في الحيوانات وهي ممّا تقدم في الأدلّة أنه نوع من التقويم التكويني للانسان وأما كبرى حرمة تغيير الخلقة بعد كون المحاذير في الوجوه السابقة صغرى لها أو للكبريتين الآخريتين فمستفادة من قوله تعالى إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً « 1 » . ولا بدّ لتنقيح البحث فيها من التعرّض لتفسير الآية الشريفة فنقول : انّ مفاد الآية الكريمة عدم كون تغيير الخلقة من موارد الرخصة

--> ( 1 ) . النساء / 117 .