الشيخ محمد السند
112
فقه الطب والتضخم النقدي
أخذت من ذكر لأنثى فيمكن أن يقال : انّ صاحب النواة الوراثية هو الأب . فإنّ التلقيح بنواة الخلية والجينات وإن لم يكن بماء الرجل ومادّته المنوية بامتزاجها دمجا بالبويضة يكون تنسيلا من صاحب الخلية فيتّبعه ويلحق به لكون مادة الوراثة والجينات منتقلة من صاحب الخلية كما ذكر ذلك الأطباء وعلماء الجينات والهندسة الوراثية وقد عبّر بعضهم بأنه شبيه بالتوأم ولا يخلو من قوّة بناء على كون علقة الأبوّة علقة تكوينيّة ناشئة من التوالد في المادّة كما حرر في محلّه . هذا إذا ثبت انّ دور ووظيفة الحيمن المنوي المذكر هو نقل المادة الوراثية للرجل إلى البويضة فقط دون أجزاء أخرى فيكون دور المادة الوراثية المنقولة من الخلية نفس التأثير كمّا وكيفا وعلى ذلك يكون مورد تحقق هذا المحذور هو في ما إذا أخذت الخلية من أنثى لا من ذكر وإن كان الرائج على الألسن في المجامع والأندي المختلفة نفي العلقة مطلقا وأما الأم فلا ريب أنها صاحبة البويضة كما حرّرنا في التلقيح الصناعي . وأمّا صاحبة الرحم فهل هي أم ثانية أم حاضنة حكمها حكم المرضعة محرميا وجهان : ذكرناهما هناك . والحاصل : انّ قيمة هذا الدليل والنمط من الاستدلال إنّما هو بيان تحقق الصغرى وموضوع حكم شرعي آخر . أي لكبرى حرمة تغيير خلقة اللّه تعالى أو لكبرى حرمة مخالفة أغراض التكوين وغايات فعله تعالى التكوينية فهذا الدليل بالنسبة إلى الكبرى الأولى بمنزلة صغرى