الشيخ محمد السند
113
فقه الطب والتضخم النقدي
الصغرى لها . أي بعد تقرر موضوع الاستنساخ ولوازمه التكوينية بتوسط هذا الدليل ونحوه من الأدلّة الآتية لا بدّ من ضم بيان أغراض تكوينية وغايات أفعاله تعالى بحسب الأدلّة الشرعية وكيفية منافاتها لموضوعة الاستنساخ . ثم بعد ذلك لا بدّ من ضمّ الدليل المقتضي لحرمة مخالفة تلك الأغراض والغايات وهكذا الحال في الكبرى الأولى فهذا الدليل وأمثاله من الأدلّة الآتية ليس وجها مستقلا وانّما هو بيان تقرير لمقدمة وجوه أخرى . وليس يتأتى به قطع الرحم والسلالة . وخامسا : انّه موجب لتشويه الخلقة الانسانية التي كرّمه اللّه تعالى في التصوير والتركيب والتقويم . فبحسب النتائج المستعرضة في التقرير العلمي للاستنساخ يلزم منه التشويه في خلق الانسان أو اختلال نظم تركّبه الهرموني أو الأعضائي أو غيره . فلأن انضباط التركيب والفسلجة وغيرها غير مضمون بتوسط الهندسة الوراثية متّبعة حاليا وليس هي كالطبيعة المخلوقة من التولّد والخصب الطبيعي في الطريق والسنّة التكوينية الجارية . وأمّا المسخ فهو في بعض حالاته محتمل الوقوع بمعنى العبث والتركّب في الصورة الانسانية بدنيا وروحيا ونحو من المثلة في الابتداء لا في البقاء . ولكن هذا في ما إذا كان المتولّد ذا نقص نفساني أو بدني وإلا فكيف يكون مشوّها لأنه إذا لم تكن نسبة المعادلة الوراثية المأخوذة من نواة الخلية - سواء من ذكر أم أنثى - دقيقة ومنضبطة فلا محالة سوف يكون المتكوّن مشوّها .