الشيخ محمد السند
111
فقه الطب والتضخم النقدي
فإنّ ذلك لا يعني استقلال البشرية عن اللّه ولا كونها في عرض اللّه تعالى فإن الفعل الذي يحصره القرآن الكريم باللّه تعالى ويتحدّى فيه البشرية المختلفة منها هو الإبداع وهو خلق الجواهر المستقلّة من كتم العدم لا من مادة موجودة فإنّ تغيير المادة الموجودة من صورة إلى صورة وإن كان خلقا بالمعنى الأعم ولكنه ليس خلقا بالمعنى الأخص بمعنى الإبداع . فالتخليق من مادة الوجودات العرضية لم ينفه القرآن عن البشر فتخليق البشر من المادّة لا يسدّ باب معرفة اللّه ولا يقتضي كون البشر مستقلّين في فعلهم فليس التحدّي في فعل اللّه تعالى بل بإذنه . إذ التخليق من المادة لا يستلزم الاستقلال وعلى كل تقدير فالاستنساخ وإن بنينا على تحريمه لوجوه أخرى إلّا انّ ذلك لا يعني دلالتها على الاستقلال في فعل الانسان . ورابعا : استدلّ على التحريم بأنّه مسخ وقطع للرحم والسلالة باعتبار انّ النسخ المتولّدة سوف لم يكن لها أب وإن كان لهم أمّهات لأن التنسيل بالاستنساخ يمكن أن يقع من خلايا الإناث والنساء وتلقّح به البويضة فيلزم المجتمع البشري كلّهم من أمّهات ولا آباء لهم . فهو قطع لسلسلة الأبوّة ورابطة الرحم والرحمة الأبوية التي قدّرها الخالق في سنّة التكوين . وغير ذلك من الفروض المحتملة في تغيير السلالة الانسانية وتغيير هيئة الصورة وتقويم تركيب البشرية ممّا احتمله متخصصو الهندسة الوراثية أنفسهم . وفيه : هذا لازم لو أخذت الخليّة من أنثى لبويضة أنثى وأما لو