الشيخ محمد باقر الإيرواني
17
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
واما ما ورد على لسان الفقهاء من أن القرعة لكل أمر مشكل أو مشتبه فليس عليه رواية صحيحة . أجل في دعائم الإسلام قال : عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام : انّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل « 1 » . ولكن الرواية المذكورة ضعيفة السند ولا أقل من جهة الإرسال . واما صحيحة محمّد بن حكيم فقد عبّر عنها في كلمات الاعلام بالرواية الذي هو مصطلح عادة للرواية الضعيفة ، إلّا انّه يمكن تصحيحها ، فانّها بطريق الشيخ الطوسي وان كانت ضعيفة ب « علي بن عثمان » لعدم ورود توثيق في حقّه إلّا انّها بطريق الشيخ الصدوق صحيحة . أجل يمكن التأمّل في محمّد بن حكيم نفسه باعتبار ان الشيخ والنجاشي وان ذكراه ولكنّهما لم يوثقاه . الا انّه يمكن توثيقه من خلال ما نقله الكشي بطريق صحيح عن حماد : « كان أبو الحسن عليه السّلام يأمر محمّد بن حكيم ان يجالس أهل المدينة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وان يكلّمهم ويخاصمهم حتى كلّمهم في صاحب القبر فكان إذا انصرف إليه قال له : ما قلت لهم وما قالوا لك ويرضى بذلك منه » « 2 » فإنّه ليس من المناسب للإمام عليه السّلام ان يأمر شخصا بتمثيل المذهب الجعفري والتحدّث عن لسانه الا إذا كان له وثوق كامل به . واما الأخبار الخاصة فهي كثيرة تذكر كمثال لذلك صحيحة إبراهيم
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل باب 11 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) رجال الكشي رقم 315 .