الشيخ محمد باقر الإيرواني

49

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

المعاملات أيضا . واما بالنسبة إلى قاعدة التجاوز فيمكن أن يقال بعمومها أيضا فيما إذا بني على أحد الأمور التالية : - أ - القول بوحدة القاعدتين بالشكل الذي أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فإنه بناء على أن الكبرى المجعولة فيهما واحدة ، وان الاختلاف بين قاعدة الفراغ والتجاوز ليس إلا من قبيل اختلاف مصاديق الشيء الواحد ، انّه بناء على هذا يلزم بعد البناء على عمومية قاعدة الفراغ البناء على عمومية قاعدة التجاوز أيضا . وهذا من أحد ثمرات البحث عن تعدد القاعدتين ووحدتهما . ب - القول بأن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يمنع من انعقاد الاطلاق ، فانّه بناء عليه يمكن التمسك بإطلاق القاعدة التي ذكرها الامام عليه السّلام في آخر صحيحة زرارة « 1 » حيث قال عليه السّلام : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » . ج - القول بوجود عموم لموثقة ابن مسلم : « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » للشك في صحة الجزء أو أصل وجوده وعدم اختصاصه بالشك في صحة المركب بعد الفراغ منه . 5 - استثناء الوضوء من قاعدة التجاوز بعد البناء على شمول قاعدة التجاوز لجميع العبادات وعدم اختصاصها بالصلاة نعود لنستدرك من ذلك الوضوء ، فإن من شك في

--> ( 1 ) المتقدمة في : 40 .