الشيخ محمد باقر الإيرواني

44

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

من قبيل اختلاف مصاديق الشيء الواحد أو ان كلّ قاعدة هي مستقلة عن الأخرى . وما هي الثمرة لهذا البحث ؟ انها تظهر في بعض النقاط الآتية كما سيتجلى ان شاء اللّه « 1 » . والآراء في هذا المجال ثلاثة : 1 - ما يظهر من الشيخ في الرسائل في الموضع السادس من المواضيع السبعة التي بحثها في قاعدة الفراغ والتجاوز « 2 » ، حيث ذكر ان القاعدتين ترجعان إلى التعبد بشيء واحد وهو التعبد بوجود العمل الصحيح . فمن شك في صحة العمل بعد الفراغ منه يكون شاكّا في وجود العمل الصحيح ، وقاعدة الفراغ تعبده بوجود العمل الصحيح ، ومن شك في الاتيان بالجزء السابق بعد دخوله في الجزء اللاحق يكون شاكا في الاتيان بالجزء الصحيح وقاعدة التجاوز تعبده بوجوده . اذن المجعول في كليهما هو التعبد بمفاد كان التامة ، أي التعبد بأصل وجود الشيء . وإذا قيل بأن التعبد في قاعدة التجاوز انما هو بأصل وجود الجزء وليس بوجوده الصحيح . كان الجواب : ان التعبد بأصل وجود الشيء دون وجوده الصحيح لغو . ولم يذكر الشيخ وجها للاستدلال على ذلك . والميرزا قدّس سرّه أورد على مختار الشيخ أربع مناقشات ثم أخذ

--> ( 1 ) أحد تلك المواضع ما يأتي : 49 ، 54 . ( 2 ) راجع الرسائل : 414 من طبع رحمت اللّه .