الشيخ محمد باقر الإيرواني

26

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

يأت بالواجب الثابت عليه واقعا فلا يخاطب بخطاب أعد أو لا تعد ، بل بخطاب ائت بالسورة أو بالتشهد أو . . . وهذا بخلاف الناسي فانّه حيث لا يكون مكلّفا حالة النسيان بما نساه لعدم امكان تكليف الناسي - من جهة عدم قدرته على فعل المنسي حالة نسيانه ، وهذا بخلاف الجاهل فإن جهله لا يسلب قدرته على فعل الجزء - فمن المناسب توجيه الأمر بالإعادة له ، فيقال له : أعد أو لا تعد « 1 » . وفيه : انه بناء على هذه التدقيقات يلزم عدم شمول الحديث للناسي أيضا ، لأنّه ما دام لم يكلف بالسورة التي نساها فلا معنى لأن يقال له : أعد ، فإن الأمر بالإعادة فرع وجود أمر سابق . والصحيح شمول الحديث للجاهل ، لأنّه نسب الإعادة إلى الصلاة فقال لا تعاد الصلاة ، ومن الواضح ان الصلاة حيث أتي بها أولا بلا سورة مثلا ، فمن الوجيه حينئذ التعبير بالإعادة نظرا إلى الاتيان بها سابقا . 5 - هل تعمّ الجاهل بكلا قسميه بعد التسليم بشمول الحديث للجاهل نسأل هل هو خاص بالجاهل القاصر أو يعمّ المقصّر أيضا ؟ ذكر السيد الخوئي في المستند « 2 » انّه خاص بالقاصر لأن ظاهره التعرّض لحكم من هو معذور وليس مكلفا بشيء لولا اتضاح الحال له

--> ( 1 ) وقد نقل السيد الخوئي التقريب المذكور عن الميرزا فراجع التنقيح 1 : 50 ، وفقه الشيعة 1 : 225 ، والمستند 6 : 17 . ( 2 ) المستند 6 : 18 .