الشيخ محمد باقر الإيرواني

23

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

ففي الخصال رواها الصدوق عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ثم قال عليه السّلام : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، والتكبير سنة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » « 1 » . وفي الفقيه قال : « وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثم قال : القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » « 2 » . وفي التهذيب : « روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ثم قال : القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة » « 3 » . والرواية صحيحة السند ، فإنها بطريق الشيخ وان كانت قابلة للتأمل « 4 » إلّا انها بكلا طريقي الصدوق هي معتبرة « 5 » . ويكفينا لاعتبار

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أفعال الصلاة ح 14 . ( 2 ) الفقيه 1 : 255 . ( 3 ) التهذيب 2 : 152 . ( 4 ) لأن الطريق الذي ذكره الشيخ إلى زرارة في الفهرست : 75 يمرّ بابن أبي عمير عن بعض أصحابه حيث قال « أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن سعد بن عبد اللّه والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه » . هذا مضافا إلى أن زرارة لم يكن له إلّا كتاب واحد وهو كتاب الاستطاعة والجبر . والشيخ حينما يذكر طريقه في الفهرست إلى زرارة يذكر طريقه إلى هذا الكتاب . ومن البعيد أن الرواية المذكورة موجودة فيه . وعلى هذا فالرواية مرسلة . ( 5 ) اما طريق الخصال فواضح لأن وثاقة نفس الصدوق ووالده أبين من الشمس . واما سعد فهو كما قال النجاشي : « شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها » .